‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن وثقافة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن وثقافة. إظهار كافة الرسائل

قافلة القراءة تحط الرحال بجهة بني ملال خنيفرة لتعزيز الشأن الثقافي

 



بني ملال – خاص

في إطار تنزيل البرنامج الوطني والتنشيط الثقافي الرامي إلى تقريب الكتاب من المواطنين، أعلنت المديرية الجهوية للثقافة بجهة بني ملال خنيفرة عن إطلاق "قافلة القراءة"، وذلك ضمن مشروع المكتبة المتنقلة (BIBLIOBUS) الذي تشرف عليه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.

تهدف هذه المبادرة الطموحة إلى تجسيد سياسة القرب الثقافي، من خلال توفير خدمات القراءة العمومية وتسهيل وصول الكتاب إلى مختلف فئات المجتمع بجهة بني ملال خنيفرة. ولا تقتصر القافلة على توفير الكتب فحسب، بل يتضمن برنامجها مجموعة غنية من الأنشطة التربوية والترفيهية المصاحبة، المصممة لجذب الأطفال والشباب وتحفيزهم على المطالعة.

من المقرر أن تنطلق فعاليات هذه القافلة بمدينة بني ملال، وتحديداً في فضاء عين أسردون الشهير، ابتداءً من يوم 15 مارس 2025، على أن تستمر الأنشطة في هذا الفضاء إلى غاية 22 مارس من نفس الشهر.

وتسعى المديرية الجهوية من خلال هذا البرنامج إلى تغطية كافة أقاليم الجهة، حيث تشمل الخريطة التنفيذية للمشروع كلاً من:

  • إقليم بني ملال

  • إقليم خنيفرة

  • إقليم خريبكة

  • إقليم الفقيه بن صالح

  • إقليم أزيلال

تأتي هذه المحطة بجهة بني ملال خنيفرة كجزء من مخطط وطني أوسع، حيث تشير المعطيات إلى استمرار البرنامج ليشمل جهات أخرى من المملكة خلال سنة 2026، مما يعكس التزام القطاع الوصي بجعل الثقافة رافعة للتنمية البشرية في مختلف ربوع الوطن.

أيت اعتاب: اجتماع تنسيقي لـ "مقدّمي السربات" استعداداً لموسم مولاي عيسى بن إدريس 2026




​أيت اعتاب – المكتب التحريري

​في إطار التحضيرات الجارية لتنظيم النسخة الجديدة من موسم الولي الصالح مولاي عيسى بن إدريس لعام 2026، أعلنت اللجنة المنظمة عن عقد اجتماع تنسيقي موسع يجمع "مقدّمي سربات" الفروسية التقليدية، وذلك يوم الخميس 19 مارس 2026، بمركز دار الشباب في أيت اعتاب، ابتداءً من الساعة التاسعة ليلاً.

​يأتي هذا اللقاء في سياق حرص الفعاليات المنظمة والشركاء المحليين على صون فن "التبوريدة"، الذي يعد الركيزة الأساسية لهذا الموسم التاريخي. ويهدف الاجتماع إلى ضبط الترتيبات اللوجستية والتنظيمية لضمان مرور العروض في أجاف ملائمة تعكس أصالة التراث العتابي العريق.

​ومن المرتقب أن يتناول الاجتماع جملة من النقاط التنظيمية، أبرزها:

​التنسيق الميداني: تحديد مسارات السربات داخل "المحرك".

​السلامة والأمان: مناقشة معايير السلامة الخاصة بالخيول والفرسان والجمهور.

​الدعم والتحفيز: سبل تشجيع الفرق المشاركة لضمان تمثيلية مشرفة لمختلف القبائل والجهات.

​ويعتبر موسم مولاي عيسى بن إدريس محطة سنوية هامة لا تقتصر على الجانب الروحي والديني فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية وسياحية تساهم في إشعاع منطقة أيت اعتاب كوجهة رائدة للفروسية التقليدية بجهة بني ملال خنيفرة.

​وتحت شعار "معاً نحيي تراث أجدادنا"، تراهن اللجنة المنظمة هذا العام على تقديم نسخة متميزة تجمع بين جودة العروض ودقة التنظيم، بما يليق بسمعة هذا الحدث الذي يضرب جذوره في عمق التاريخ المغربي.

حين تصنع المرأة التاريخ: يامنة مورشيد عقاوي… سيدة تتربع على عرش الصناعة التقليدية بالأطلس المتوسط




 حين تصنع المرأة التاريخ:
 يامنة مورشيد عقاوي… سيدة تتربع على عرش الصناعة التقليدية بالأطلس المتوسط


بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، لا يسعنا إلا أن نستحضر بكل فخر واعتزاز مسار امرأة مغربية استثنائية، امرأة كتبت اسمها بحروف من العطاء في سجل العمل المهني والجمعوي بالأطلس المتوسط. إنها الحاجة يامنة مورشيد عقاوي، واحدة من تلك النساء اللواتي لم يكن حضورهن عابرا في زمنهن، بل تركن أثرا عميقا في ذاكرة المكان والزمان والإنسان.

لقد كرست هذه المرأة عقودا من عمرها لخدمة الصناعة التقليدية والدفاع عن قضايا الحرفيين، وجعلت من عملها رسالة ومن عطائها جسرا للتنمية المحلية. فكانت صوتا صادقا للحرفي، وسندا للمرأة القروية، ووجها مشرفا لامرأة مغربية آمنت بأن خدمة المجتمع ليست مسؤولية عابرة، بل التزاما إنسانيا يمتد عبر السنين.

إن استحضار مسار الحاجة يامنة مورشيد في هذا اليوم ليس مجرد وقفة احتفاء بامرأة متميزة، بل هو أيضا تكريم لقصة كفاح وإيمان وإرادة، لقصة امرأة اختارت أن تجعل من عملها طريقا لخدمة الناس، ومن حضورها قوة تدافع بها عن التراث والهوية والذاكرة والتنمية في قلب الأطلس المتوسط.

تنحدر هذه المرأة من بيئة أمازيغية أصيلة في جبال إقليم خنيفرة، حيث تشكل وعيها الأول في حضن الطبيعة القاسية والإنسان الأصيل، وتربت على قيم الصبر والعمل والاعتماد على الذات. وفي زمن كان فيه حضور المرأة في الفضاء العام محدودا ومحاطا بكثير من القيود الاجتماعية والثقافية، استطاعت بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين أن تتجاوز تلك التحديات، وأن تشق طريقها بثبات نحو مواقع المسؤولية والتأثير، لتصبح واحدة من الوجوه النسائية التي صنعت لنفسها مكانة خاصة في ذاكرة العمل المهني بالمنطقة.

وقد حققت سابقة تاريخية سنة 1993 حين انتُخبت رئيسة لغرفة الصناعة التقليدية بخنيفرة وميدلت، لتكون أول امرأة تترأس غرفة للصناعة التقليدية في المغرب العربي، في وقت كان هذا المجال يكاد يكون حكرا على الرجال. وقد شكل هذا الحدث لحظة مفصلية في مسار حضور المرأة داخل المؤسسات المهنية، إذ أثبتت الحاجة يامنة بكفاءتها وقدرتها على التدبير أن المرأة قادرة على القيادة وصناعة القرار وتحمل المسؤولية في أصعب الظروف.

ومنذ افتتاح الغرفة سنة 1993 بمدينة خنيفرة، ظلت الحاجة يامنة مورشيد في قلب العمل المهني، حيث قادت هذه المؤسسة لأكثر من عقدين من الزمن، ولا تزال إلى اليوم من الشخصيات الأساسية التي تضطلع بمسؤوليات داخل الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية ببني ملال، مواصلة الدفاع عن قضايا الحرفيين والعمل على تطوير القطاع وصون مكانته الاقتصادية والثقافية.

وخلال هذه المسيرة الطويلة، أشرفت على العديد من المبادرات التنموية التي ساهمت في إنعاش الصناعة التقليدية بالأطلس المتوسط، من خلال تنظيم المعارض الجهوية والوطنية والمهرجانات المتخصصة، وتشجيع مشاركة الحرفيين في التظاهرات الاقتصادية والثقافية. كما أولت اهتماما خاصا لتكوين النساء القرويات وتأهيلهن في نسيج الزربية الزيانية، بما يتيح لهن الاندماج في سوق الشغل وتحقيق الاستقلال الذاتي، في مبادرات جمعت بين الحفاظ على التراث وصون الذاكرة، وفتح آفاق التنمية الاجتماعية.

كما تقلدت عدة مسؤوليات مهنية على المستوى الوطني، من بينها نائبة رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية بالمغرب، حيث ساهمت في تعزيز التنسيق بين الفاعلين في القطاع، والدفاع عن مصالح الحرفيين والعمل على تطوير آليات دعم الصناعة التقليدية باعتبارها ركيزة من ركائز الاقتصاد المحلي وحافظة أساسية للتراث الثقافي المغربي.

وعلى المستوى السياسي المحلي، كان للحاجة يامنة مورشيد حضور فاعل في تدبير الشأن المحلي، حيث شغلت منصب نائبة رئيس المجلس البلدي لمدينة مريرت، كما تولت مهمة كاتبة المجلس البلدي لسنوات عدة، وساهمت من خلال هذه المسؤوليات في مواكبة مشاريع التنمية المحلية وخدمة الساكنة والدفاع عن قضايا المنطقة.

وإلى جانب العمل المهني والسياسي، تميزت مسيرتها بحضور قوي في المجال الجمعوي والإنساني. فقد ساهمت في تأسيس وتأطير عدد من الجمعيات والتعاونيات الحرفية الهادفة إلى تنظيم عمل الحرفيين ودعمهم، كما واصلت عطاءها الاجتماعي من خلال انخراطها في مبادرات خيرية وتنموية متعددة. وتشغل الحاجة يامنة مورشيد منصب نائبة رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية، كما تترأس فرع جمعية أحمد الحنصالي للتنمية على مستوى إقليم خنيفرة، وهي الجمعية الوحيدة ذات المنفعة العامة بالجهة.

وقد امتد نشاطها أيضا إلى المستوى الدولي، حيث مثلت المغرب في عدد من المعارض والملتقيات الدولية الخاصة بالصناعة التقليدية، وساهمت في التعريف بغنى التراث الحرفي المغربي وتنوعه، وكانت خير سفيرة للصانع التقليدي المغربي في المحافل الدولية.

وتقديرا لمسيرتها المهنية الطويلة وعطائها المتواصل، حظيت الحاجة يامنة مورشيد بتوشيح بوسام ملكي سُلم لها من طرف وزير الصناعة التقليدية يوم 8 مارس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، اعترافا بما قدمته من خدمات جليلة للصناعة التقليدية ولمسار مهني امتد لأكثر من عشرين سنة من العمل المتواصل.

كما ساهمت في تعزيز التعاون الأكاديمي من خلال عقد شراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، تهدف إلى تبادل الخبرات في مجالات التراث والتنمية المحلية والجهوية، بما يعزز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة ثقافية واقتصادية في المنطقة.

وقد عرفت الحاجة يامنة مورشيد بين الحرفيين وساكنة المنطقة بإنسانيتها الكبيرة وقربها من الناس، حتى صار الكثير منهم يعتبرونها أما لهم بما عرف عنها من طيبة وكرم ومبادرات خيرية، إذ لم تتردد يوما في تقديم المساعدة كلما طلب منها ذلك.

ولهذا استحقت عن جدارة لقب "المرأة الحديدية للأطلس المتوسط"، ليس فقط لطول تجربتها في مواقع المسؤولية، بل لما عرفت به من صلابة في الدفاع عن قضايا الحرفيين، وإيمان راسخ بخدمة الصالح العام بروح وطنية عالية.

إن مسيرة الحاجة يامنة مورشيد ليست مجرد حكاية نجاح فردي، بل هي فصل مضيء من ذاكرة المرأة المغربية، وقصة امرأة آمنت بقدرتها على التغيير فغيرت بصدق وإصرار واقعا كاملا من حولها. لقد استطاعت أن تجمع بين دفء الأمومة، وصلابة القيادة، ونبل العمل الجمعوي، لتبرهن أن المرأة حين تؤمن برسالتها قادرة على أن تفتح دروبا جديدة للأمل والعمل والعطاء.

إنها ليست فقط سيدة بصمت تاريخ الصناعة التقليدية بالأطلس المتوسط، بل رمز لامرأة مغربية جعلت من الإرادة طريقا، ومن خدمة المجتمع رسالة، ومن الدفاع عن التراث قضية حياة. ولهذا سيظل اسم الحاجة يامنة مورشيد محفورا في ذاكرة الحرفيين ووجدان المنطقة، لا بوصفها مسؤولة فحسب، بل باعتبارها امرأة صنعت أثرا باقيا، وأضاءت دربا للأجيال القادمة، لتبقى قصتها شاهدا حيا على أن المرأة حين تعانق الحلم بصدق، تستطيع أن تكتب التاريخ بيديها.


الرباط والدار البيضاء ومراكش على إيقاع "ليالي الفكاهة الفرنكوفونية" 2026




​بقلم: محرّر الشؤون الثقافية

​الرباط | تنطلق في الخامس والعشرين من مارس الجاري دورة جديدة من "ليالي الفكاهة الفرنكوفونية"، الحدث الكوميدي البارز الذي يكرس مكانة المغرب كمنصة دولية للتبادل الثقافي والإبداعي. وتأتي دورة 2026 محملة ببرمجة استثنائية تجمع فنانين من خمس خلفيات جغرافية مختلفة، في توليفة فنية تحتفي بلغة "موليير" بلهجات وروح إفريقية، وأوروبية، وأمريكية شمالية.

​تنوع عابر للقارات على منصة واحدة

​بشراكة استراتيجية بين المعهد الفرنسي بالمغرب، والمندوبية العامة والوني-بروكسيل، وسفارة سويسرا، ومكتب كيبيك بالرباط، يقدم المهرجان "خلطة" كوميدية فريدة. لا تقتصر هذه العروض على إلقاء النكات، بل تتحول إلى مرآة تعكس القضايا الاجتماعية واليومية بأسلوب "الستاند أب" المعاصر.

​ويشهد برنامج هذا العام مشاركة وازنة لمواهب صاعدة وأخرى مكرسة، حيث يبرز اسم ثيو لابي من كيبيك بأسلوبه العبثي والجسدي، والمغربي-الفرنسي سفيان الطائي الذي يجسد في عروضه صراع الهوية واليومي بذكاء حاد، بالإضافة إلى البلجيكي سليم شادي الذي استطاع من خلال عرضه "ماشي مشكل" أن يبني جسراً متيناً مع الجمهور المغربي.

​خريطة الضحك: من مراكش إلى الرباط

​تتوزع العروض على ثلاث محطات رئيسية، لضمان وصول هذه التجربة الثقافية لأكبر شريحة من الجمهور:

​الافتتاح (25 مارس): بالمدينة الحمراء بمقر المعهد الفرنسي بمراكش.

​المحطة الثانية (26 مارس): بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.

​الاختتام (27 مارس): بسينما النهضة التاريخية بالعاصمة الرباط.

​أكثر من مجرد عرض.. حوار ثقافي

​تتميز هذه الدورة بحضور لافت للكوميديا الإفريقية من خلال فرقة "RB كوميدي كلوب" القادمة من الكونغو، والتي تمزج بين الارتجال والنقد الاجتماعي، إلى جانب الدقة السويسرية التي يمثلها برونو بيكي.

​ويرى المنظمون أن "ليالي الفكاهة" تتجاوز البعد الترفيهي الصرف؛ فهي تظاهرة تعيد تعريف الفضاء الفرنكوفوني كفضاء للحرية، والتنوع، وحوار الهويات. إنها دعوة للضحك على مفارقات الحياة، واكتشاف كيف يمكن للغة واحدة أن تنطق بألف صوت وصوت، محطمةً الجدران بين الثقافات.

​"الضحك هنا هو اللغة المشتركة التي تذيب الفوارق بين الكيبيكي، والكونغولي، والسويسري، والمغربي، لتخلق لحظة إنسانية خالصة."

​بطاقة تقنية للحدث

​الحدث: ليالي الفكاهة الفرنكوفونية 2026.

​التوقيت: كافة العروض تنطلق في تمام الساعة 19:30.

​الدول المشاركة: المغرب، فرنسا، بلجيكا، سويسرا، كندا (كيبيك)، جمهورية الكونغو.

من شموخ الأطلس إلى شاشات العرب: عبدو الفلالي.. "ترمومتر" الأداء وسيد المتناقضات الدرامية




 من شموخ الأطلس إلى شاشات العرب: عبدو الفلالي.. "ترمومتر" الأداء وسيد المتناقضات الدرامية

​ابن بني ملال.. سر الشموخ والأصالة


محرر الشؤون الثقافية

​في الخارطة المزدحمة للدراما العربية، ثمة أسماء تمر عابرة، وثمة قامات تفرض حضورها كرقماً صعباً لا يمكن تجاوزه. الفنان عبدو الفلالي ينتمي إلى الفئة الأخيرة؛ فهو ليس مجرد وجه يزين الشاشة، بل هو استثمار فني حقيقي وقيمة مضافة تمنح أي عمل يشارك فيه صك الجودة والمصداقية منذ اللحظة الأولى لظهور اسمه في شارة البداية.

​لا يمكن قراءة تجربة عبدو الفلالي بمعزل عن جذوره؛ فهو السليل الوفي لتربة بني ملال العريقة. ومن شموخ جبال الأطلس المتوسط وعنفوان مياه "عين أسردون"، استمد الفلالي ذلك الثبات الانفعالي والرزانة التي تطبع أداءه. ابن عروس الأطلس يحمل في جيناته الفنية صلابة الجبل وصفاء المنابع، وهو ما ينعكس في انضباطه العالي وقدرته على نحت الشخصيات بصدق يلامس وجدان المشاهد، مؤكداً أن المبدع الحقيقي هو من ينطلق من خصوصية جغرافيا بلده ليحلق في سماء النجومية العربية.

​خلال الموسم الحالي، نجح الفلالي في خلق حالة من الدهشة النقدية عبر تقمص شخصيتين متناقضتين تماماً، مبرهناً على مرونة فنية نادرة:

​في "أبطال الرمال" (إخراج سامر جبر): يطل علينا الفلالي بوقار اللغة العربية الفصحى، متسلحاً بصوت رخيم وأداء رصين يعيد للدراما التاريخية هيبتها على شاشة تلفزيون قطر. هنا، لا يكتفي الفلالي بنطق الحوار، بل يعيش الحقبة بكل تفاصيلها، محولاً الكلمات إلى إحساس نابض.

​في "حكايات شامة" (القناة الثانية 2M): يرتدي الفلالي ثوب الواقعية بذكاء مذهل. يكشف في هذا العمل عن وجهه "الحربائي" القادر على التماهي مع تفاصيل الحياة اليومية المغربية، محولاً الشخصية من نص مكتوب إلى كائن حي يتنفس أمام الكاميرا.

​لمن تابع مسيرة الفلالي السابقة في أعمال مثل "لاعب الشطرنج" و**"سيوف العرب"**، يدرك أن تميزه الحالي ليس وليد الصدفة. الفلالي ينتمي للمدرسة التي تمارس "الضبط الذكي" للشخصية؛ فهو لا يستعرض قدراته دفعة واحدة، بل يجعل الشخصية تنمو وتتطور بثقة وثبات، مما يجعل المشاهد شريكاً في اكتشاف طبقاتها النفسية العميقة.

​إن احترافية عبدو الفلالي تكمن في قدرته على التحكم في أدواته (الصوت، الحركة، ونظرة العين) باحترافية عالية. هو لا يؤدي الدور، بل يتقمصه حتى تصبح ملامحه جزءاً من الحكاية. هذه "الخلطة السرية" جعلت منه اسماً موثوقاً لدى المخرجين العرب والمغاربة على حد سواء، كفنان يحترم جمهوره ويقدس مهنته.

يبقى عبدو الفلالي سفيراً فوق العادة للإبداع المغربي الملتزم. فنان آمن بأن الاستمرارية ليست لمن يظهر أكثر، بل لمن يترك أثراً أعمق. ومع كل دور جديد، يثبت ابن بني ملال أن الموهبة حين تمتزج بالذكاء والأصالة، تنتج لنا مبدعاً استثنائياً يرفع سقف التوقعات في كل مرة.

​#عبدو_الفلالي #أبطال_الرمال #حكايات_شامة #بني_ملال #الدراما_العربية

خريبكة.. المجلس الإداري لمؤسسة مهرجان السينما الإفريقية يصادق على التقريرين الأدبي والمالي




خريبكة/ 4 فبراير 2026 (ومع)

 صادق المجلس الإداري لمؤسسة المهرجان الدولي للسينما الإفريقية، خلال دورة عادية عقدها اليوم الأربعاء بمقر عمالة إقليم خريبكة، بالإجماع، على التقريرين الأدبي والمالي، بالإضافة إلى تدارس الترتيبات والخطوط العريضة للنسخة الـ26 للمهرجان.

وتميزت هذه الدورة، التي حضرها الكاتب العام لعمالة إقليم خريبكة وأعضاء المجلس الإداري وممثلو المجالس المنتخبة والمؤسسات الشريكة، بتقديم عرض مفصل حول حصيلة عمل المؤسسة والوضع المالي، وكذا مناقشة مشروع ميزانية الدورة المقبلة والبطاقة التقنية الخاصة بها.

وفي كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام للعمالة، أكد عامل إقليم خريبكة أن هذا المهرجان، الذي ينعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أضحى "علامة مضيئة" في المشهد الثقافي الوطني والقاري، مبرزا أنه يعكس الانفتاح الواعي للمملكة على عمقها الإفريقي ويكرس قيم التنوع الثقافي والحوار الحضاري.

وشددت الكلمة التأطيرية على التزام السلطات الإقليمية بمواكبة هذه التظاهرة وتوفير الظروف الملائمة لإنجاحها، داعية إلى تعزيز منطق الشراكة بين مختلف المتدخلين لضمان استدامة المهرجان وتطوير إشعاعه، مع التركيز على دعم المبادرات الرامية إلى تأطير الطاقات الشابة وتنظيم ورشات تكوينية تسهم في تنمية الكفاءات المحلية.

من جانبه، أوضح مدير المهرجان، عز الدين كريران، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الدورة الـ26 ستعرف برمجة غنية تحافظ على هوية المهرجان، مشيرا إلى أن المسابقة الرسمية ستشمل مسابقتي الأفلام الطويلة والأفلام القصيرة، بمشاركة إنتاجات سينمائية تمثل مختلف مناطق القارة الإفريقية.

وأضاف كريران أن برنامج الدورة يتضمن، إلى جانب العروض السينمائية، ندوات رئيسية، وندوات "منتصف الليل"، بالإضافة إلى فقرة التكريمات التي ستحتفي بوجوه سينمائية إفريقية ومغربية، ومواصلة الانفتاح على المؤسسات التعليمية والجامعية لترسيخ الثقافة السينمائية لدى الناشئة.

وتعتبر مؤسسة المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، التي تسهر على تنظيم هذا الحدث العريق، فاعلا أساسيا في الدبلوماسية الثقافية، حيث تهدف إلى خلق فضاء للحوار والتواصل بين السينمائيين الأفارقة والتعريف بجديد الفن السابع بالقارة السمراء.



أكادير تحتفي برأس السنة الأمازيغية 2976





شهدت مدينة أكادير، مساء الثلاثاء 14 يناير 2026، أجواء احتفالية مميزة بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، وذلك بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وبهذه المناسبة، قام أخنوش، بصفته أيضًا رئيس المجلس الجماعي لأكادير، مرفوقًا بوالي جهة سوس–ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، ورئيس مجلس الجهة كريم أشنكلي، بزيارة عدد من الفضاءات التي احتضنت الأنشطة الثقافية المبرمجة ضمن هذه التظاهرة.

وشملت الزيارة حديقة ابن زيدون، حيث اطلع الوفد على فعاليات تظاهرة “تاسوقت ن إيض ن إيناير”، التي تهدف إلى تقديم تجربة ثقافية متكاملة تعكس نمط العيش الأمازيغي في أبعاده الاجتماعية والثقافية والإنسانية، عبر فضاءات موضوعاتية مستوحاة من رمزية البيت الأمازيغي، من بينها السوق التقليدي، وفنون الطبخ الأمازيغي، وفضاء الطفل، واستقبال الضيوف، إلى جانب الفضاء الاجتماعي الجامع الذي يجسد قيم التضامن والتعايش ونقل الذاكرة بين الأجيال.

وتواصلت فعاليات الاحتفال على مستوى كورنيش أكادير، حيث قُدمت عروض فنية متنوعة جمعت بين فرق فولكلورية أمازيغية وعرض للسيمفونية الضوئية باستخدام طائرات الدرون، شكلت الرموز والأشكال المستوحاة من الثقافة الأمازيغية إحدى أبرز لحظات هذه الأمسية.

كما تميز البرنامج بتنظيم لحظة رمزية لتذوق طبق “تاكلا”، أحد الأطباق التقليدية المرتبطة بطقوس الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، لما يحمله من دلالات التقاسم والتضامن والارتباط بالأرض والهوية.

وفي تصريح للصحافة، أشاد رئيس الحكومة بالمبادرات الملكية التي كرست الأمازيغية لغة رسمية في الدستور، وأقرت رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، معتبرًا أن هذه المكاسب عززت مكانة الأمازيغية كمكون أساسي للهوية المغربية، كما عبر عن سعادته بتزامن المناسبة هذا العام مع التساقطات المطرية التي تبشر بموسم فلاحي جيد.

ويأتي هذا الاحتفال في سياق تثمين الثقافة الأمازيغية وتعزيز حضورها في الفضاء العمومي، وترسيخ قيم التعدد الثقافي والاعتزاز بمختلف روافد الشخصية المغربية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى صون وتثمين الموروث الثقافي الوطني.


الدكتور محمد العاملي… حين يترجل الأكاديميون الكبار




أطلس 24

احتفت كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، بعد زوال يوم الجمعة 10 يناير 2026، بذكرى فقيدها الأستاذ الدكتور محمد العاملي، العميد السابق للكلية، من خلال حفل تأبيني جسّد معاني الاعتراف والوفاء لمسار أكاديمي وإنساني استثنائي.

وقد شكل هذا اللقاء، الذي احتضنته قاعة المحاضرات بالكلية، لحظة جامعة لأساتذة وباحثين وإداريين وطلبة، إلى جانب أفراد أسرة الراحل وأصدقائه، استحضروا خلالها خصال رجل طبع المؤسسة ببصمته العلمية والإدارية، وأسهم في ترسيخ تقاليد جامعية قائمة على الجدية والنزاهة وخدمة المعرفة.

واستُهل الحفل بعرض شريط وثائقي أبرز أهم محطات مساره العلمي والمهني، مبرزاً إسهاماته في تطوير الكلية، ودوره في الارتقاء بالبحث التاريخي، وانخراطه الفاعل في قضايا الجامعة العمومية.

وفي كلمات مؤثرة، أجمع المتدخلون على أن الراحل كان مثالاً للأستاذ الجامعي الملتزم، الذي جمع بين صرامة البحث ودفء العلاقة الإنسانية، وبين المسؤولية الإدارية والتواضع في التعامل، مما جعله يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الأكاديمية.

كما استحضرت الشهادات التي قُدمت في حقه مكانته العلمية، ودوره في تأطير أجيال من الطلبة والباحثين، وإسهاماته في التعريف بتاريخ وتراث جهة بني ملال–خنيفرة، من خلال إشرافه على عشرات الأطروحات والبحوث الجامعية بسلكي الماستر والدكتوراه.

واختُتم هذا اللقاء التأبيني بتكريم أسرة الفقيد، عبر تقديم تذكار رمزي إلى أرملته الدكتورة سعادة بلحسين وابنه أنور، في لحظة اختزلت مشاعر الاعتراف والعرفان لرجل أعطى للجامعة من علمه ووقته وخلقه، وترك أثراً لا يمحى في ذاكرة زملائه وطلبته.

تكريم الفنان عبد الكبير الركاكنة في حفل جائزة النجم المغربي لسنة 2025

  



   سعيد العيدي

في أجواء فنية مميزة شهد مسرح محمد السادس بالدار البيضاء، تكريم الفنان عبد الكبير الركاكنة خلال حفل جائزة النجم المغربي لسنة 2025 الذي نظمته النقابة المغربية لحماية ودعم الفنان وذلك اعترافًا بمساره الفني والنقابي الحافل وبإسهاماته المتواصلة في النهوض بالمجال الفني والثقافي بالمغرب.

ويأتي هذا التكريم تقديرًا لما قدمه الفنان عبد الكبير الركاكنة، سواء من خلال مسيرته الفنية أو من موقعه كرئيس للاتحاد المغربي لمهن الدراما وكذا كرئيس للتعاضدية الوطنية للفنانين التي عرفت في عهده تطورات مهمة خاصة على مستوى تحسين التغطية الصحية وتعزيز الوضع الاعتباري للفنان المغربي.

وقد عرف الحفل حضورًا وازنًا لنخبة من الفنانين المغاربة إلى جانب تتويج عدد من نجوم الساحة الفنية مع فقرات موسيقية وغنائية مميزة

 تكريم الممثل والفنان الركاكنة، احتفاء مستحق لمسار حافل بالعطاء الفني والإنساني، والتفاتة راقية من اللجنة المنظمة لتحفيز الطاقات الفنية، واهتمام بدورها الفعال في ازهار المشهد الفني الوطني بشكل عام.


الطالب الباحث مصطفى العروصي ينال شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدًا بكلية الآداب ببني ملال




نال الطالب الباحث مصطفى العروصي شهادة الدكتوراه من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، وذلك بميزة مشرف جدًا، تتويجًا لمسار أكاديمي اتسم بالجدية والمثابرة والاجتهاد.

وجرت مناقشة أطروحته في أجواء علمية رصينة، بحضور لجنة علمية متخصصة، أشادت بمستوى البحث وقيمته العلمية والمنهجية، وبالجهود التي بذلها الباحث طيلة فترة إعداده للأطروحة.

ويُعد هذا الإنجاز العلمي محطة بارزة في المسار الأكاديمي للدكتور مصطفى العروصي، ومصدر فخر واعتزاز لأسرته ولكل من واكبه خلال رحلته الجامعية، لما يعكسه من إصرار وطموح وقدرة على تحقيق التميز العلمي.

وبهذه المناسبة، تتقدم عائلته وكافة معارفه بأحر التهاني والتبريكات، متمنين له مسارًا أكاديميًا ومهنيًا حافلًا بمزيد من التألق والنجاح، وخدمة البحث العلمي والمعرفة.

المجلس الثقافي البريطاني يطلق مبادرة “القراءة من أجل المتعة” لتعزيز القراءة في المغرب

مراكش : أطلس 24 

في إطار الشراكة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمجلس الثقافي البريطاني، نظمت يومي 2 و3 دجنبر 2025 بمدينة مراكش ورشة عمل لإطلاق برنامج الشراكات الموجّهة بين المملكة المتحدة والمغرب “القراءة من أجل المتعة”. وتندرج هذه المبادرة المبتكرة ضمن الجهود الرامية إلى تشجيع القراءة من أجل المتعة لدى تلاميذ المؤسسات التعليمية وتعزيز التعاون التربوي بين البلدين.

عمل البرنامج على ربط 25 مؤسسة تعليمية مغربية بنظيراتها من 25 مؤسسة تعليمية بريطانية، بما يسمح للمدرسين والتلاميذ بالتعاون في مشاريع قرائية مشتركة، وتبادل القصص، وبناء مجتمعات قرائية نشطة في كلا البلدين. وقد صُمّم البرنامج لفائدة التلاميذ المتراوحة أعمارهم بين 11 و14 سنة، ويشكّل جزءاً من برنامج Schools Connect العالمي التابع للمجلس الثقافي البريطاني، والذي يهدف إلى دعم المؤسسات التعليمية في إدماج بعد دولي داخل ممارساتها التربوية.

جمعت ورشة مراكش أساتذة من ثلاث أكاديميات جهوية شريكة هي: بني ملال–خنيفرة، سوس–ماسة، ومراكش–آسفي، بهذا الإطلاع على منهجيات عملية لتعزيز حب القراءة لدى التلاميذ. كما عرّف المشاركون على الموارد البيداغوجية لـ National Literacy Trust في المملكة المتحدة، و الشروع في التخطيط لأول أنشطة مشتركة بينهم وبين نظرائهم البريطانيين.

ترأس الجلسة الختامية للورشة سفير المملكة المتحدة بالمغرب، أليكس بينفيلد، تأكيداً على التزام المملكة المتحدة بدعم القراءة وتعزيز الشراكات التعليمية.

وبخصوص إطلاق البرنامج، قالت ألكساندرا بالافريج، مديرة المجلس الثقافي البريطاني بالمغرب، : “يعكس برنامج "القراءة من أجل المتعة" التزامنا المشترك بتعزيز مهارات القراءة وترسيخ ثقافة قرائية مستدامة لدى الشباب. ومن خلال خلق التقارب بين أطر التدريس من المغرب والمملكة المتحدة، نهدف إلى تشجيع الإبداع والتبادل الثقافي ومتعة القراءة، وهي أسس جوهرية لنجاح المتعلمين أكاديمياً وتطورهم الشخصي.”

المهرجان الدولي "دار الفن للمسرح وفنون الفرجة" في دورته السابعة بمدينة فاس من 27 إلى 30 نونبر 2025.

 
ن
يعود المهرجان الدولي "دار الفن للمسرح وفن و الفرجة" في دورته السابعة بمدينة فاس من 27 إلى 30 نونبر 2025 تحت شعار "فاس تتنفس مسرحاً وفرجة".

تكرّم هذه الدورة الفنان عبد الإله عاجل احتفاءً بمسيرته، وتتزامن مع احتفالات الذكرى الـ50 للمسيرة الخضراء والذكرى الـ70 لعيد الاستقلال.

يقدم المهرجان مجموعة من المسرحيات المغربية، من بينها: "نشرب إذا"، "كناش الحشمة", "فيرتيج"، و*"عاود نعاود"*. كما يعرف مشاركة فرق أجنبية مثل المسرحية البرازيلية "خمس أسابيع في بالون" والفرنسية "الاختبار".

ويشمل البرنامج ورشات تكوينية يشرف عليها فنانون بارزون، ضمنهم عبد الإله عاجل والزهرة النجوم وعبد اللطيف العسري، بهدف دعم المواهب الشابة.
وينظم المهرجان بدعم من وزارة الشباب والثقافة والشركاء المحليين، تعزيزاً لدور فاس كفضاء للإبداع المسرحي الدولي.

المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي 16 يسائل صورة المدينة المنجمية في السينما الوثائقية بخريبكة

       




خريبكة:سعيد العيدي

   تستضيف مدينة خريبكة، من 11 إلى 14 دجنبر 2025، فعاليات الدورة السادسة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي، في برمجة غنية تروم ترسيخ مكانة الفيلم الوثائقي كفضاء للتفكير والحوار والتواصل والمتعة البصرية.

 وفي هذا الإطار، برمجت إدارة المهرجان ندوة فكرية محورية تحمل عنوان: "صورة المدينة المنجمية في السينما الوثائقية"، يشارك فيها ثلة من الأكاديميين والباحثين المهتمين بقضايا الصورة والسينما والمدينة.

وسيؤطر هذه الندوة الدكتور أحمد توبة، الأستاذ الباحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، بمشاركة الأساتذة الباحثين منير سرحاني من الكلية ذاتها، وحميد تباتو من الكلية المتعددة التخصصات بورزازات، وحسن حبيبي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق بالدار البيضاء، ومنير وسكوم من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، ومحمد أولاد علا من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية.

وتروم هذه الندوة تسليط الضوء على القيمة الرمزية والثقافية والفنية والجمالية والإنسانية للمدينة المنجمية، عبر خمسة محاور رئيسية تشمل: الدوافع والسياقات الاقتصادية والعمرانية والديموغرافية لهذه المدن، وصورة المدينة المنجمية في السينما الوثائقية المغربية من خلال نماذجها ودلالاتها، إضافة إلى مقاربات متنوعة لصورتها في السينما الوثائقية عبر العالم، فضلاً عن تفكيك أسئلة الشكل والمضمون في الفيلم الوثائقي، وصولاً إلى رصد وظائف السينما الوثائقية وأدوارها الثقافية والمعرفية والجمالية..

كما ستسعى الندوة إلى الإجابة عن مجموعة من الأسئلة الجوهرية من قبيل: هل يمكن اليوم الحديث عن سينما وثائقية منجمية؟ وما الخصائص التي تميز الأفلام التي تعود إلى ذاكرة المدن المنجمية؟ وما أوجه التشابه والاختلاف بين هذه الأفلام في الدول التي تتوفر على مدن منجمية؟ وما الوظائف التي يمكن أن تنهض بها الأفلام الوثائقية المهتمة بهذا الموضوع؟ وهل تمتلك السينما الوثائقية بالفعل خصوصيات فنية وثقافية وجمالية تجعلها مغايرة لبقية الأنواع السينمائية؟

وتؤكد أرضية الندوة أن المدينة المنجمية، مثل خريبكة، ليست مجرد رقم اقتصادي يساهم في تنمية الوطن، بل هي قبل ذلك فضاء غني بالعلاقات الاجتماعية والإبداعية والثقافية والوجدانية. فهي مكان تتشكل فيه حكايات الناس، وتُنسج فيه ذاكرة عمل شاقة وممتدة، حيث يولد الأطفال ويكبرون على وقع قصص العمال الخارجين من باطن الأرض. فكل حفرة تُنقّب لاستخراج معدن ما، تقابلها حفرة أخرى في الذاكرة تُستخرج منها قصة إنسانية تشكل نسيجاً من العلاقات والرموز والدلالات.

بالإضافة إلى أن المدن المنجمية وهبت باطنها للناس ليعيشوا منه وبفضله، لكنها وهبتهم أيضاً فضاءات خصبة للإبداع في الشعر والقصة والتشكيل والسينما. وقد كانت السينما الوثائقية دائماً قريبة من هذا العالم، إذ نقلت قصص المدن المنجمية عبر المغرب والعالم، ووضعت الأجيال الجديدة في قلب سياقات التاريخ والجغرافيا والاقتصاد والإنسانيات التي تشكل هويتها. وهكذا، تصبح السينما الوثائقية جسراً ضرورياً للحفاظ على ذاكرة هذه المدن، ورصداً لتحولاتها، وإضاءةً لعمقها الإنساني والثقافي.

كما تخصص فعاليات الدورة 16 من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي، ثلاث ورشات تكوينية في مهن السينما، مفتوحة أمام الراغبات والراغبين في الاستفادة منها، مع تحديد عدد المقاعد في حدود ثلاثين مشاركًا.

 وتتمحور الأولى حول "كتابة السيناريو" بإشراف الدكتور وليد سيف من مصر، والثانية حول "الإخراج السينمائي" بإشراف المخرجة والناقدة شفيق فيولا من ألمانيا والتي تتحدث بالعربية، فيما الثالثة عنوانها "إبداع الوثائقي" تحت إشراف الدكتورة ليلى الرحموني، الأستاذة الجامعية المتخصصة من جامعة ابن طفيل.

وحددت إدارة المهرجان 3 دجنبر 2025 كآخر أجل للتسجيل، على أن تُنشر لائحة المقبولين يوم 5 دجنبر 2025 بعد دراسة الطلبات من لجنة مختصة، مع تفضيل المشاركين الذين يسجلون في جميع الورشات على مدار أيام المهرجان.

وبالمناسبة، التي تندرج في إطار تكوين الشباب وتأطيرهم لمعرفة أصول العملية السينمائية، ستمنح إدارة المهرجان شواهد الاستفادة من الورشات، موقعة من المشرفين عليها بالإضافة إلى رئيس المهرجان.

يُشار إلى أن هذه الدورة، التي تُنظم بدعم من المركز السينمائي المغربي والمجمع الشريف للفوسفاط، وبتعاون مع عمالة إقليم خريبكة والجماعة الحضرية والخزانة الوسائطية التابعة للمجمع، ومديرية الثقافة بخريبكة، تشهد برمجة خصبة تشمل مسابقة رسمية، تكريمات، توقيع مؤلفات، ندوة فكرية، وأنشطة موازية، ومسابقة رسمية، وماستر كلاس، وتقديم وتوقيع مؤلفات، إضافة إلى أنشطة موازية متنوعة، في احتفاء مستمر بالفيلم الوثائقي كإبداع واعٍ يهدف إلى نشر الثقافة السينمائية ودعم الشباب وصقل مواهبهم. بما يعكس المكانة التي بات يحتلها هذا الحدث الثقافي داخل المشهد السينمائي المغربي والدولي.


الفنان عبدو الفلالي يشارك في مسلسل "حكاية شامة" المرتقب عرضه في رمضان 2026

 


يخوض الفنان عبدو الفلالي  تجربة فنية جديدة من خلال مشاركته في المسلسل الدرامي "حكاية شامة" وهو مسلسل تراثي يرتقب أن يعرض ضمن شبكة برامج القناة الثانية خلال شهر رمضان 2026

ويقدم العمل الذي تنتجه شركة “وردة برود” بقلم السيناريست أحمد نتاما، رؤية بصرية جديدة للتراث الشعبي المغربي، ويستلهم روح الحكايات الشفوية التي ظلت تُروى على مر العصور، مع الحفاظ على عمقها الإنساني وإسقاطها على الحاضر بلغة فنية معاصرة

المسلسل يحمل توقيع المخرج المتميز إبراهيم الشكيري، المعروف بأعماله الناجحة التي تجمع بين الإبداع البصري والعمق الإنساني.

وتدور أحداث "حكاية شامة" ضمن أجواء اجتماعية وإنسانية مشوقة، تجمع بين الدراما والتراث المغربي الأصيل، إذ يسعى العمل إلى إبراز قيم الأصالة والعلاقات الإنسانية في قالب حديث يجمع بين الواقعية والجمال الفني.

وتدور أحداث المسلسل في فضاءات طبيعية تراتية غنية بالرمزية، تجمع بين تارودانت وأكادير وعدد من المناطق بجهة سوس التي اختارها المخرج بعناية لتكون الخلفية البصرية 

 لما تتميز به من طابع تاريخي وسحر عمراني يعكس روح الحكاية ويضفي على المشاهد لمسة مغربية أصيلة.

ويحكي المسلسل قصة فتاة ذكية تدعى شامة تخوض سلسلة من المغامرات المليئة بالمواقف الطريفة والعبر الإنسانية. فبعد أن يغادر والدها إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج، تجد نفسها أمام واقع جديد مليء بالتحديات، لتبدأ رحلة شجاعة تكشف عن مكنون شخصيتها القوية وحكمتها الفطرية.

ويشارك في بطولة العمل نخبة من الوجوه الفنية المغربية المعروفة، من بينهم كمال كاظمي و منصور بدري و عبدالهادي لبنين لبنى شكلاط وبثينة اليعكوبي ورجاء لطيفين وجواد العلمي و نبيل عاطفي ونبيل البوستاوي، إلى جانب عدد من الأسماء الشابة. ويجمع المسلسل، الذي يمتد على ثلاثين حلقة، بين الأداء الكوميدي الخفيف والدراما الاجتماعية

و يعبر الفنان عبدو الفلالي، عبّر عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في هذا العملو يعتبر مشاركته في حكاية شامة خطوة مهمة في مساري الفني، خاصة أنه يجمع نخبة من الفنانين المغاربة المرموقين، وتوقيع المخرج إبراهيم الشكيري يمنح العمل طابعاً خاصاً من الجودة والاحترافية.


من المنتظر أن يحقق المسلسل متابعة واسعة خلال شهر رمضان، بالنظر إلى قوة طاقمه الفني والتقني، وعمق القصة التي تجمع بين التراث المغربي والدراما.



مشاركة مغربية متميزة في القمة العالمية 43 للجمعية العامة لليونسكو بسمرقند

 

شارك  إدريس أشبال، رئيس جمعية جيوبارك مكون بجهة بني ملال خنيفرة، في فعاليات القمة العالمية 43 للجمعية العامة لليونسكو، التي انعقدت بسمرقند، أوزبكستان، من 30 أكتوبر إلى 13 نونبر 2025.

وتميزت المشاركة المغربية بحضور وفد يترأسه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والسفير الممثل الدائم للمغرب لدى اليونسكو، حيث ركزت النقاشات على موضوع المنتزهات العالمية لليونسكو، وهو ما أثار اهتمام الدول الأعضاء.

وقدمت نائبة المديرة العامة لليونسكو، ليديا بريطو، عرضاً متكاملاً حول الموضوع، تلته مداخلات من أكثر من عشر دول أعضاء، من بينها المغرب، البرتغال، اليونان، تشيكا، بولندا، وألمانيا.

وشارك  إدريس أشبال، بصفته عضو اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، في مداخلتين ضمن لجنة العلوم، كما كان حضوره بارزاً في معرض المنتزهات العالمية لليونسكو، حيث تمكن من إبراز جهود جيوبارك مكون وربط علاقات مع ممثلي اللجان الوطنية للدول الصديقة.


انطلاق الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الوطني للوتار "إيقاعات المغرب" بسطات

 




تنطلق يوم الخميس 6 نونبر 2025 فعاليات الدورة الثالثة عشرة من المهرجان الوطني للوتار "إيقاعات المغرب"، الذي تحتضنه القصبة الإسماعيلية بمدينة سطات، على أن تتواصل أنشطته بعدد من مدن جهة الدار البيضاء–سطات إلى غاية 8 نونبر الجاري.

وتُفتتح هذه التظاهرة الفنية، المنظمة تحت شعار "صون التراث اللامادي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الوطني"، بحفل فني كبير ينطلق على الساعة السابعة والنصف مساءً، بمشاركة كل من مجموعة أهل الزوان، و"سمفونية الروايس"، ومجموعة نوح الكانوني، و"سمفونية الأطلس المتوسط"، إلى جانب مجموعة ياسين الزياني ومنير البهلولي، فيما يتولى الفنان الشرقي سروتي تنشيط فقرات الأمسية.

وفي ثاني أيام المهرجان، الجمعة 7 نونبر، يحتضن المركز الثقافي بمدينة ابن أحمد ندوة فكرية عند الرابعة مساءً تحت عنوان "آلة لوتار وبناء الذاكرة الثقافية"، يليها على الساعة السابعة مساءً حفل فني بمشاركة مجموعة الشرفاء البهالة، ومجموعة المسناوي، وسعيد موجان، وعبد الرحيم رياب، بتقديم من الفنان الشرقي سروتي.

أما يوم السبت 8 نونبر، فتتواصل الفعاليات بالمركز الثقافي بمدينة بنسليمان ابتداءً من السابعة مساءً، عبر سهرة فنية يحييها كل من مجموعة البهالة اللوز، وعمر بوتمزوغت، والعايدي والعمري، وخوت لبصير، مع تقديم للفنان الشرقي سروتي.

ويتضمن برنامج الدورة كذلك ندوة فكرية بعنوان "الثقافة بين المحلي والكوني وإشكاليات التحول المجالي" تنظم بكلية الآداب بجامعة الحسن الأول، إضافة إلى ورشة لتعليم وصناعة آلة لوتار يؤطرها الفنان الشيخ محمد العلمي بالمركز الثقافي بابن أحمد.

وفي إطار الانفتاح الثقافي والاجتماعي، تمتد أنشطة المهرجان إلى داخل المؤسسات السجنية بالجهة، حيث ستُنظم يوم الثلاثاء 4 نونبر حفلات موسيقية تراثية بكل من السجن المحلي علي مومن بسطات ومركز الإصلاح والتهذيب ببنسليمان، بمشاركة مجموعات الشرفة البهالة المير، والبهالة اللوز، ومنير البهلولي، وياسين الزياني.
كما تُقام يوم الأربعاء 5 نونبر فقرات مماثلة بالسجن المحلي برشيد وابن أحمد بمشاركة مجموعات خوت لبصير، والعايدي والعمري، والعلمي.

ويؤكد المنظمون أن هذه الدورة تسعى إلى إبراز مكانة آلة لوتار كرمز للهوية الفنية المغربية الأصيلة، وإحياء الإيقاعات التراثية المتنوعة، فضلاً عن توفير فضاءات للتكوين والتبادل الفني بين الرواد والشباب، وتوسيع قاعدة الاستفادة من الأنشطة الثقافية لدى مختلف فئات المجتمع.


بني ملال تستضيف تصوير الشريط التلفزيوني "الورطة" لإخراج عبد الله توكونة

 


قريبا سيتم عرض شريط تلفزيوني جديد بعنوان "الورطة" للمخرج عبد الله توكونة المعروف بعبد الله فركوس على القناة الثانية، والذي تم تصويره بمدينة بني ملال. وقد اختار المخرج هذه المدينة الجميلة لتكون خلفية لأحداث الشريط، الذي يساهم في الترويج السياحي والاقتصادي لبني ملال وجهة بني ملال خنيفرة.



شارك في الشريط مجموعة من الفنانين المشهورين على المستوى الوطني، منهم الشرقي الساروتي وعبد الخالق فهيد و جواد السايح وبشرى أهريش الى جانب من طبيعة الحال الممثل و المخرج الحاج عبد الله فركوس و ممثلين آخرين، وجميعهم أبدعوا في تجسيد أدوارهم. كما ضم الشريط ممثلين ينتمون لجهة بني ملال خنيفرة، مما يعكس التنوع الفني والثقافي للجهة.



تم تصوير جوانب من الشريط بعدة فضاءات من بني ملال وأفورار، منها المنتزه السياحي عين أسردون والمنطقة المحادية لحي الصومعة المعروفة ب"ألفريكو". كما تم تصوير مشاهد أخرى بولاية الأمن الوطني والمتجر الملابس بالزنقة المحادية لمقر جريدة أطلس 24 والصحيفة الوطنية للهواة، حيث عرف استوديو الجريدة زيارات متكررة للطواقم التقنية في التصوير، الإخراج، الماكيج الديكور، و الممثلين المشاركين في هذا الشريط.



ويعتبر هذا الشريط إضافة نوعية للإنتاج الفني المغربي، حيث يساهم في التعريف بمدينة بني ملال وجهة بني ملال خنيفرة، ويعزز من مكانتهما السياحية والاقتصادية. نتمنى أن يحظى الشريط بنجاح كبير على شاشة القناة الثانية.


إطلاق الدورة الثانية لدعم الموسيقى والأغاني والفنون الاستعراضية لعام 2025

 


أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل - قطاع الثقافة، عن انطلاق الدورة الثانية لسنة 2025 لفتح باب الترشيح للاستفادة من دعم الموسيقى، الأغنية، والفنون الاستعراضية والكوريغرافية.

وحسب بلاغ صادر عن الوزارة، يشمل الدعم مجالات إنتاج وترويج وتوزيع المنتوجات الموسيقية والغنائية، إلى جانب المشاركة في المهرجانات الموسيقية الدولية، والإقامات الفنية، فضلاً عن الفنون الاستعراضية والكوريغرافية.

وأوضحت الوزارة أن عملية الترشيح تتم إلكترونياً حصراً عبر المنصة الرسمية المخصصة لذلك على الرابط http://daam.minculture.gov.ma، ويستمر استقبال الطلبات إلى غاية 27 أكتوبر الجاري.

تأتي هذه المبادرة في إطار دعم الفنانين وتشجيع الإنتاج الثقافي الوطني وتعزيز حضور الموسيقى والفنون الاستعراضية على الصعيدين المحلي والدولي.


مهرجان عين أسردون الدولي للفنون التشكيلية في دورته السادسة تحت شعار "تراثنا بنبض العالم"

 



بني ملال –

تستعد مدينة بني ملال لاحتضان فعاليات الدورة السادسة من مهرجان عين أسردون الدولي للفنون التشكيلية، الذي تنظمه جمعية منبع للفنون التشكيلية خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 أكتوبر 2025، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والاتصال – قطاع الثقافة، وذلك تحت الشعار الموحى بالهوية والانفتاح: "تراثنا بنبض العالم".

وتأتي هذه الدورة تزامناً مع الاحتفالات الوطنية بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في مبادرة تروم ترسيخ قيم الوطنية والفن والانتماء، وتعزيز مكانة الفنون التشكيلية كجسر للحوار بين الثقافات، ووسيلة للتعريف بالتراث المغربي الأصيل في بعده الإنساني والعالمي.

مشاركة فنية متنوعة من داخل المغرب وخارجه

سيعرف المهرجان مشاركة عدد كبير من الفنانين التشكيليين المغاربة والدوليين الذين يمثلون مدارس وأساليب تشكيلية متعددة، ما يعكس ثراء التجربة التشكيلية المعاصرة وتنوع رؤاها الإبداعية.

كما ستنظم بالموازاة مع المعرض التشكيلي ورشات فنية وتكوينية للأطفال والشباب، إضافة إلى ندوات فكرية ولقاءات مفتوحة حول دور الفن في تثمين التراث الثقافي وتعزيز الدبلوماسية الثقافية للمغرب.

إشعاع ثقافي وسياحي

وأكدت جمعية منبع للفنون التشكيلية، الجهة المنظمة، أن هذا المهرجان أصبح موعداً سنوياً يترقبه عشاق الفن والمهتمون بالشأن الثقافي، لما يحققه من إشعاع فني وسياحي لمدينة بني ملال، ويمنحها فضاءً مفتوحاً للإبداع والتبادل الثقافي بين الفنانين والجمهور.

وأضافت اللجنة المنظمة أن اختيار شعار "تراثنا بنبض العالم" يترجم الرغبة في جعل التراث المغربي مصدر إلهام عالمي، يجمع بين الأصالة والحداثة، ويعكس غنى الموروث الفني الوطني الذي يشكل جزءاً من الهوية الحضارية للمملكة.

دعوة مفتوحة للجمهور

وتوجه المنظمون بدعوة مفتوحة إلى عموم ساكنة بني ملال وزوارها لحضور مختلف فقرات المهرجان، التي ستتوزع على فضاءات ثقافية وسياحية بالمدينة، معتبرين أن الفن لغة إنسانية عالمية تسهم في بناء جسور المحبة والتفاهم بين الشعوب.

ويُنتظر أن تختتم الدورة بتكريم عدد من الوجوه الفنية البارزة التي ساهمت في تطوير المشهد التشكيلي المغربي، إلى جانب توزيع الشهادات والدروع التقديرية على المشاركين، في أجواء احتفالية تليق بذكرى وطنية خالدة وبمهرجان أضحى منارة فنية بالجهة.

الدورة 25 للمهرجان الوطني للفيلم تضيء مسيرة أحمد المعنوني

 


تحتفي الدورة الخامسة والعشرون من المهرجان الوطني للفيلم، التي ستُقام بمدينة طنجة في الفترة ما بين 17 و25 أكتوبر الجاري، بالمخرج والمنتج المغربي أحمد المعنوني، تكريماً لمسيرته الفنية الغنية والمتميزة.

وبهذه المناسبة، سيُعرض الفيلم الوثائقي الموسيقي الشهير "الحال" (1981)، الذي يتابع فيه المعنوني فرقة ناس الغيوان خلال جولاتهم الفنية في المغرب وتونس وفرنسا. لا يقتصر الفيلم على التوثيق الفني، بل يتعمق أيضاً في الحياة الشخصية لأعضاء الفرقة، مقدماً صورة حميمة ومؤثرة عنهم.

يطرح الفيلم مجموعة من القضايا الاجتماعية مثل الأمل، الضحك، الألم، والتمرد، وقد حظي باهتمام عالمي بعد ترميمه من طرف مشروع السينما العالمية التابع لمؤسسة الفيلم. كما تم تقديمه من قبل المخرج الأمريكي مارتن سكورسيزي ضمن فقرة "كان كلاسيك" في مهرجان كان السينمائي سنة 2007، وهو اليوم جزء من مجموعتي كريتيريون ويوريكا لأهم الأعمال السينمائية.

ويُعتبر أحمد المعنوني أحد أبرز رواد السينما المغربية، حيث بدأ مسيرته بفيلمه الطويل الأول "أليام أليام" سنة 1978. وفي 1981، أخرج فيلمه الوثائقي "الحال"، ثم تلاه فيلم "القلوب المحترقة" الذي فاز بالجائزة الكبرى وجائزة النقاد في دورة 2007 من المهرجان الوطني للفيلم، وفيلم "فاطمة" الذي نال جائزة الإخراج في دورة 2017 من نفس المهرجان.